بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 8 أبريل 2013

الباء الحرف العربي الثاني

ب. الباء الحرف العربي الثاني هجائيًا وأبجديًا. ويساوي عدديًا الرقم (2) في حساب الجُمَّل. انظر: حساب الجمل. ويقع في الترتيب السادس عشر حسب الترتيب الصوتي القديم عند الخليل بن أحمد، والثالث عند ابن جني. وفي الترتيب الصوتي الحديث يقع في الترتيب الأول عند عُلماء الصوتيات المعاصرين.

الصفات الصوتية. الباء صوت شفوي انفجاري مجهور. عند نطق الباء يقف الهواء الصادر من الرئتين وقوفًا تامًا عند الشفتين، وتنطبق معه الشفتان انطباقًا كاملاً، ويضغط الهواء مدة من الزمن، ثم تنفرج الشفتان فيندفع الهواء فجأة من الفم، محدثًا صوتًا انفجاريًا، وتتذبذب معه الأوتار الصوتية أثناء النطق، ومن هنا كان جهره. وقد نصَّ اللغويون على وجوب تحريك الباء بصُوَيْت (قلقلة) إذا كانت ساكنة في وسط الكلمة حتى يتحقق الانفجار والجهر التّامَّين بهذا الصوت. والباء من الحروف القمرية؛ تظهر معه لام (أل) التعريف نطقًا وكتابة، مثل: البحر.

الاستخدامات النحوية. الباء من حروف المعاني العاملة للجر فيما بعدها من الأسماء، وترد للإلصاق وهو المعنى الأصلي لها، وهو معنى لا يفارقها في جميع معانيها الأخرى، ولهذا اقتصر عليه سيبويه. والإلصاق حقيقي مثل: أمسكت بيدك، أو مجازي مثل: مررت بدارك. وترد للاستعانة إذا دخلت على المستعان به مثل: كتبت بالقلم. وتَرد للسببية والتعليل، إذا دخلتْ على سبب الفعل وعلته مثل: مات بالجوع، وترد للتعدية، وتسمَّى: باء النَّقْل، فَتُصَيِّر الفعلَ اللازم متعديًا، فيصير الفاعل مفعولاً مثل: ﴿ذهب الله بنورهم﴾ البقرة: 17. أي: أذهبه. وترد للقَسَم وهي أصل حروفه سواءٌ ذِكِرَ معها فعل القسم أو حذف مثل: أقسم بالله، وبالله لأجتهدن، وتدخل على الظاهر والمضمر مثل: بالله لأجتهدن، وبك لأفعلن. وترد للعوض أو المقابلة، مثل: بعتك هذا بهذا، وخُذ الدار بالفرس. وتدخل في هذه الحالة على المتروك، كما في قوله تعالى: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾ البقرة: 61. وترد للبدل، وتدل على تفضيل أحد الشيئين على الآخر بلا عِوَض ولا مقابلة، مثل: مايسُرني بها حُمْر النَّعَم، أي بدلها. وترد للظرفية (بمعنى: في) مثل: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ آل عمران: 123. أي فيها. وترد للمصاحبة (بمعنى: مع) مثل: بعتك الفرس بسرجه، و: اهبط بسلام. وترد للتبعيض وتكون بمعنى مِن مثل: ﴿عينًا يشرب بها عباد الله﴾ الإنسان: 6. أي منها. وترد بمعنى: عن، مثل: ﴿فاسأل به خبيرًا﴾ الفرقان: 59. أي عنه. وترد للاستعلاء (بمعنى: على) مثل: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤدّه إليك﴾ آل عمران: 75. أي: على قنطار. وترد للتأكيد وهي الزائدة لفظًا في الإعراب، مثل: بحسبك مافعلت، أي: حسبُك ذلك، ومثل: ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾ العلق: 14 . و: ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ التين: 8. وللباء شروح أخرى عند النحويين.

طرق خاصة لتمثيل الحرف باء
الصفات الكتابية. الباء من الحروف المعجمة بنقطة واحدة من تحتها. في خط النسخ تكتب الباء مفردة هكذا: ب، في مثل: شرب. ومتصلة
بما قبلها هكذا ـب في مثل: يكتب. ومتصلة بما بعدها هكذا: بـ في مثل: بك. ومتصلة بما قبلها وما بعدها هكذا: ـبـ في مثل: يبني.

الحرف العربي الأول

الحرف العربي الأول
ء. الهمزة الحرف العربي الأول ، هجائيًا وأبجديًا. وعدديًا تساوي الرقم (1) في حساب الجُمَّل. وفي الترتيب الصوتي القديم ـ كما صنفه الخليل بن أحمد في معجمه العين ـ تقع في الترتيب التاسع والعشرين، وكذلك عند العالم اللغوي ابن جني. وفي الترتيب الصوتي الحديث تقع في الترتيب الثامن والعشرين عند علماء الصوتيات المعاصرين. وكان علماء اللغة الأوائل يفرّقون بين الهمزة والألف، فكانت عدَّة الحروف العربية عندهم تسعة وعشرين حرفًا. ولا يعد علماء العربية المحْدثون الألف حرفًا هجائيًا. كما لم يعتبرها حساب الجُمَّل حرفًا أبجديًّا.

الصفات الصوتية. الهمزة صوت حنجري انفجاري، لا هو بالمهموس ولا بالمجهور، وفي نطقه تُسد الفتحة الموجودة بين الوترين الصوتيين وذلك بانطباق الوترين أدنى الحنجرة انطباقًا تامًا، فلا يُسمح للهواء بالمرور من الحنجرة. ثم ينفرج الوتران فيخرج الهواء محدِثًا صوتًا انفجاريًا (شديدًا). ووضْع الأوتار الصوتية حال النطق بصوت الهمزة يجعلها بين المجهورة والمهموسة. فهي صوت مائع، تكون الأوتار الصوتية عند نطقها في وضع بيْن بين، أي بين الانغلاق والانفتاح.

الاستخدامات الصرفية. الهمزة من الحروف الحلقية الستة التي لها تأثير كبير في وجود الباب الثالث من أبواب الفعل الثلاثي المجرد، باب: فَعَل: يَفْعَل (بفتح العين في الماضي والمضارع معًا)، إذا كانت عين الفعل أو لامه حرفًا حلقيًا مثل، نَشَأ: يَنْشَأ، سَأل: يَسْأل. والهمزة في الكلِم العربي تُقْلَب: ألفًا، أو واوًا، أو ياءً، وتقلب ألفاً في مثل، آمَن، وأصلها: أَأْمَنْ، وآبى، وأصلها: أَأْبى (منه) في التفضيل، و: آجَال وأصلها: أَأْجال في جمع التكسير،وآمُر وأصلها: أَأْمر. وتقلب واواً في مثل: أُومِن، وأصلها: أٌأْمن. و: أُوتِي، وأصلها: أُأْتي. وفي مثل: صحْراوان، وأصلها: صحراءان، وصحْراوات، وأصلها: صحْراءات، وصحْراوِيّ، وأصلها: صحْرائِي. وفي مثل: هَرَاوَى، وأصلها هَرَائِوْ في جمع التكسير لـ: هِرَاوة. وتُقلب ياء في مثل: ايتلف، وأصلها اْئتلف، و: إيمان، وأصلها: إئْمان. و: إِيتِ، وأصلها: إِءْت، و: قضايا، وأصلها: قضائي، في جمع التكسير. وهي أيضًا من الحروف القمرية؛ تظهر معها لام (ال) التعريف نطقاً وكتابةً مثل: الأحمر.
الاستخدامات النحوية. الهمزة من حروف المعاني. وتَرِد الهمزة مصدرية مثل: ¸سواء عليهم أََأَنذرتهم أم لم تنذرهم· وترد للسؤال عن أحد الشيئين أو الأشياء، مثل: أأخوك مسافر أم أبوك، أم عمك؟ وجوابها يكون بالتعيين. ويُسأل بها في الاستفهام عند إسناد الحدَث إلى الفاعل، مثل: أسَافَر أخوك؟ والجواب بـ: نعم، في الإثبات، وبـ: لا، في النفي. ومثل: ألم يسافر أخوك؟ والجواب بـ: نعم، في النفي، وبـ: بلى، في الإثبات. وترد الهمزة أيضًا لنداء القريب، مثل: أبُنيّ. وإذا مدَّت همزة النداء فصارت: آ، صار النداء بها للبعيد مثل: آرجلُ.
الصفات الكتابية للهمزة
الصفات الكتابية. الهمزة تُكتَب في أول الكلمة بصورة الألف مطلقًا فوقها همزة وفتحة مثل: أَََََكل، أو ضمة مثل: أُكِل، وتحتها همزة وكسرة مثل: إِذن، وتسمى: همزة قطع. وتكون الهمزة همزة وصل في أحد عشر اسمًا هي: اسم، است، ابن، ابنُم، ابنة، امرُؤ، امرأة، اثنان،اثنتان، ايـمُن، ايْم، وتكون همزة وصل أيضًا في حرف واحد هو: (ال) التعريف. وتكتب ألفًا بدون همزة أو توضع فوق الألف صادًا صغيرة مثل: ﭐ. وتكون الهمزة همزة قطع في جموع الأسماء، مثل:أحلام، أماجد، آجال. وهمزة القطع تُفْتَح قياسًا في ماضي الرباعي وأمره مثل: أكرََمَ، أكرِم، وفي غير ذلك ففتحها وكسرِها على حسب السماع. وتكون أصلية كما في: أخذ، وزائدة كما في: أكَرمْ. وتقع الهمزة في أوائل الكلِم، وأواسطه، وأواخِره مثل: أَذِن، سأل، قرأ. وهمزة الوصل تُضَم في مجهول ماضي الخماسي مثل اُنتِخب، والسداسي مثل: اُستُخرج، وتفتح وجوبًا في: ال، ويترجح فتحها في: ايمُن، وايم، وتكسر في معلوم الماضي الخُماسي والسُداسي وأمرهما ومصدرهما مثل: اِحْتملَ، اِِحتملْ احتمال. ومثل: استخَرَجَ، اِِستخْرِج، اِستخراج. وفي أمر الثلاثي مثل: العَبْ إلا في المضموم العين فتضم مثل: اقعُد. وتكسر في المصادر المشار إليها قبلاً. وتكسر ترجيحًا في الماضي المجهول الأجوف مما على وزن: اِِفتعل، واِنفعَل، مناسبة لكسر ثالثه مثل: اقتيد، انقِيد. وتكتب همزة القطع الممدودة مَدَّة هكذا: آ، في مثل: آمن، آية. وتُحذَف همزة الوصل بعد الفاء والواو الداخلة على مصحوب بأل، مثل: فالرجل، والرجل.

وتكتب الهمزة في وسط الكلمة حسب قوة حركتها، أو حركة ماقبلها. وترتيب قوة الحركة تنازليًّا هو: الكَسْرَة، الضَمَّة، الفَتْحَة، السُكون. مثل: سُئِل، فِئَة، بئْر، يئِس، ومثل: سؤال، سُؤْدد، ومثل: كأس، تساءَل، مروءَة، بيئَة، بناءَيْن، قرآن، منشآت.

وقد تكتب الهمزة على نبرة قبل الواو في مثل: شئون، كئوس، كراهية لتوالي الواوين، وعلى السطر في مثل : تساءَل كراهية لتوالي الألفين. وتكتب الهمزة في طرف الكلمة، بصورة الحرف المتجانس مع حركة ماقبلها، مثل: ظمِئ، جرُؤ، قرأ، شيْء، نشْء، أصدقاء، شاطِئ، وإذا أضيف إليها لاصق بها كُتِبَت وكأنها في وسط الكلمة مثل: جزْءَان، ويجوز جزآن، شيؤها، شِيئه.

وتكتب الهمزة المنوَّنة بفتحتين، على نبرة إذا سُبقت بياء مثل: بريئًا، شيئًا، ومفردة إذا كان ما قبلها ألفًا مثل: أسماء، وعلى ألف إذا كان ما قبلها فتحة مثل: نبأ، ومفردة بعدها ألف إذا سُكِّن ماقبلها مثل: جُزءًا، وعلى واو وبعدها ألف إذا كان ماقبلها ضمَّة مثل: لؤلؤًا، وعلى ألف إذا كان ماقبلها فتحة مثل: نبَأً، وعلى نبرة إذا سُبقَت بكسرة مثل: ناشِئًا. وحرف الهمزة من الحروف المهملة (غير المنقوطة).

وصور كتابة الهمزة العربية كلها هكذا: ء، أَُ، إِ ، ؤ، ئ، ئـ، ئا، ءًا. وذلك حسب ماسبق